البكري الأندلسي
345
معجم ما استعجم
ألا لا تفوت البر رحمة ربه * ولو ( 1 ) كانت تحت الأرض سبعين واديا * كرحمة نوح يوم حل بسبعة * لمهبطه كانوا جميعا ثمانيا * أراد ثمانية ، ولكنه كنى عن الأنفس ، كما قال تعالى : " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية " ; ويعرف الموضع الآن " بسوق ثمانين " ، فهو أول مجمع بني أو عرش بعد الغرق ، ولم يوجد تحت الماء قرية فيها بقية سوى نهاوند ، وترجمتها : " وجدت كما هي ، لم تتغير " ، وأهرام الصعيد وبرابيها ، وهي التي بناها هرمس الأول ، والعرب تسميه إدريس ، وكان قد ألهمه الله تعالى علم النجوم ، فنظر إلى اقتراب أوساط النجوم من نقطة الاستواء الربيعي ، أعني رأس الحمل ، فحسبها فوجدها تجتمع بأوساطها في آخر دقيقة من الحوت ، فعلم أن ستنزل بالأرض آفة من جنس البرج ، وهو مائي ، أو بنار ، لمجاورة برج الحمل الناري ، ونظر إلى الأوجات ( 2 ، فوجد أوج القمر في الأسد 2 ) بارزا ، ليس من الكواكب ، فعلم أنه ستبقى من العالم بقية ، يحتاجون فيها ( 3 ) بعد إلى علمه ، فبنى هو وأهل عصره الأهرام والبرابي ، وكتب علمه فيها . * الثمد * هما ثمدان . فالثمد غير مضاف : ماء لبني حريرة ( 4 ) بن التيم ، قال أرطاة بن سهية : عوجا نلم على أسماء بالثمد * من دون أقرن بين القور ( 5 ) والجمد * * الثمراء * بفتح أوله ، وبالراء المهملة والمد : هضبة بالطائف ، قال أبو ذؤيب :
--> ( 1 ) في ج : لو . ( 2 - 2 ) في ج : الأرخات فوجد لوح القمري الأسد . ( 3 ) في ق : فما . ( 4 ) كذا في ق ، ز وانظر الحاشية رقم 2 صفحة 302 . وفى س حويرة . وفى ج : حويرث . ( 5 ) في س ، ج : الغور ، بالغين . تحريف .